المعنى
عِيسَى
عِيسَى
isa · ee-sa
عيسى عليه السلام، المعروف بالإنجليزية باسم يسوع، نبي ورسول عظيم في الإسلام، وُلد لمريم العذراء من غير أب بمعجزة، وأيّده الله بالمعجزات، وينتظر المسلمون نزوله قبل يوم القيامة.
كتابات بديلة
Jesus / Eesa / Isa AS / Eesaa / Isa ibn Maryam
أما زلت تبحث عن إجابة إسلامية واضحة؟
استكشف إجابات موثقة تستند إلى القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء المعتبرين، بعيدًا عن تضارب نتائج البحث.
ابدأ اختبار الإسلام
من هو عيسى (يسوع)؟
يحتل عيسى عليه السلام، المعروف بالإنجليزية باسم يسوع، منزلة عظيمة في العقيدة الإسلامية؛ فهو واحد من أولي العزم من الرسل، أرسله الله رحمةً وهدايةً لبني إسرائيل. وتبدأ قصته بواحدة من أعظم الولادات المعجزة في القرآن: فقد حملت به مريم عليها السلام، وهي مثال فريد في الطهر والعبادة، من غير أب، بأمر الله المباشر: «كن فيكون». ويؤكد القرآن هذه الآية مرارًا بيانًا لقدرة الله على الخلق كله.
ومنذ مولده ظهرت آيات نبوته. فعندما اتُّهمت مريم في عفتها بعد عودتها تحمل وليدها، تكلم عيسى وهو رضيع في المهد، فأعلن أنه عبد الله ونبيه، ودافع عن شرف أمه، وبيّن رسالته قبل أن يقدر على المشي. وخلال دعوته أجرى الله على يديه معجزات باهرة بإذنه؛ فأبرأ الأكمه والأبرص، ونفخ في هيئة طائر صنعه من طين فصار حيًّا، وأخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم. ويعرض القرآن هذه كلها آياتٍ على قدرة الله التي ظهرت على يديه، لا دليلًا على ألوهيته.
تركزت رسالة عيسى على دعوة بني إسرائيل إلى إخلاص العبادة لله وحده، وتصديق التوراة التي أنزلت على موسى، وجاء هو بالإنجيل. لكن بعض قومه قابلوا دعوته بالرفض والتآمر على قتله. ويقرر القرآن بوضوح أن مؤامرتهم لم تنجح كما أرادوا؛ فما قتلوه وما صلبوه، بل رفعه الله إليه، وأُلقي الشبه على غيره أمام الذين سعوا إلى قتله.
وتضع هذه الرواية الإسلام في اختلاف عقدي مباشر مع الاعتقاد المسيحي السائد بشأن الصلب وطبيعة عيسى الإلهية. فالقرآن يؤكد أن عيسى لم يدّع قط أنه الله أو ابن الله، وأن إضفاء الألوهية على أي مخلوق، مهما علت منزلته، من أعظم الأخطاء العقدية في الإسلام. ومع ذلك، يكنّ المسلمون لعيسى محبةً وتوقيرًا عميقين، بوصفه نبيًا عظيمًا وآيةً على قدرة الله في الخلق ونموذجًا في العبادة والتواضع.
وترى عقيدة أهل السنة أن قصة عيسى لم تنته بعد؛ إذ ينتظر المسلمون نزوله قبل يوم القيامة، حين يهزم المسيح الدجال، ويؤكد حقيقة الإسلام، ويعيد العدل إلى الأرض، ثم يعيش ما بقي من عمره ويموت موتًا طبيعيًا. وهذا التبجيل المشترك لعيسى، على اختلاف فهمه بين الديانتين، يجعله من أبرز الشخصيات التي تجمع بين الديانات الإبراهيمية وتميز عقائدها في آن واحد.
محطات بارزة في قصة عيسى
- الميلاد المعجز: وُلد عيسى لمريم العذراء من غير أب بأمر الله المباشر.
- الكلام في المهد: تكلم عيسى رضيعًا ليدافع عن شرف أمه ويعلن نبوته.
- المعجزات بإذن الله: أبرأ عيسى الأكمه والأبرص وأحيا طائرًا من طين، وكانت كلها آيات من الله.
- رفعه إلى الله: لم يُصلب عيسى، بل رفعه الله إليه، وسينزل قبل يوم القيامة.
شواهد من القرآن والحديث
«وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ... وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ» — سورة آل عمران، 3:49
«وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ... بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» — سورة النساء، 4:157-158
قال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا» — صحيح البخاري، 3448
الأسئلة الشائعة
من هو عيسى (يسوع) في الإسلام؟
عيسى عليه السلام نبي ورسول جليل في الإسلام، وُلد لمريم العذراء من غير أب بمعجزة، وأيّده الله بالمعجزات، لكنه بشر كامل البشرية وليس إلهًا.
هل يعتقد المسلمون أن عيسى صُلب؟
لا. يقرر القرآن أن عيسى لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إليه، وأُلقي الشبه على شخص آخر أمام الذين أرادوا قتله.
ما المعجزات التي أتاها عيسى بحسب القرآن؟
يذكر القرآن أن عيسى تكلم في المهد دفاعًا عن شرف أمه، وأبرأ الأكمه والأبرص، ونفخ في طائر من طين فصار حيًّا، وكل ذلك بإذن الله.
هل سينزل عيسى مرة أخرى وفق العقيدة الإسلامية؟
نعم. تقرر عقيدة أهل السنة أن عيسى سينزل قبل يوم القيامة، فيهزم المسيح الدجال، ويعيش متبعًا للإسلام، ثم يموت موتًا طبيعيًا.
لماذا يحظى عيسى بأهمية لدى المسلمين والمسيحيين؟
يبجّل المسلمون عيسى بوصفه واحدًا من أولي العزم من الرسل، ويراه المسيحيون الشخصية المحورية في عقيدتهم؛ ولذلك فهو من أبرز الشخصيات المشتركة بين الديانات الإبراهيمية، مع اختلاف العقيدتين اختلافًا عميقًا في حقيقته.