المعنى

الْمَسِيح

الْمَسِيح

al-masih · al-ma-seeh

المسيح لقب تشريف إسلامي لعيسى ابن مريم عليه السلام، يدل على مكانته ولا يعني الألوهية، ويؤمن المسلمون كذلك بنزوله ثانيةً قبل يوم القيامة.

كتابات بديلة

Al-Masih / Al-Maseeh / Masih / Messiah / Al-Masee

أما زلت تبحث عن إجابة إسلامية واضحة؟

استكشف إجابات موثقة تستند إلى القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء المعتبرين، بعيدًا عن تضارب نتائج البحث.

ابدأ اختبار الإسلام
تطبيق DeenUp يعرض دروسًا إسلامية موجزة

ما المسيح؟

المسيح، بمعنى «الممسوح»، مشتق من الجذر العربي م-س-ح المرتبط بالمسح أو الدهن أو السير في الأرض. وقد ذكر العلماء تفسيرات لغوية متعددة، منها أن لمس عيسى كان سببًا في شفاء المرضى بإذن الله، أو أنه كان كثير السياحة في دعوته. ويختص القرآن عيسى ابن مريم بهذا اللقب ويكرره له، تمييزًا لمكانته بين الأنبياء ولنشأته المعجزة.

من الناحية العقدية، يثبت لقب المسيح رفعة منزلة عيسى نبيًا من غير أن ينسب إليه الألوهية. فالإسلام يرفض عقيدة التثليث وبنوة المسيح لله، ويعلّم أن عيسى بشر ورسول اصطفاه الله، وأيده بمعجزات منها كلامه في المهد، وإبراء المرضى، ونفخه في هيئة الطير من الطين فتحيا بإذن الله. ويؤكد القرآن أن عيسى لم يدّع الألوهية، وأن الشرك بالله أعظم الأخطاء العقدية.

وتاريخيًا ظل المسيح محورًا مهمًا في الحوار الإسلامي المسيحي؛ إذ يعظمه أتباع الديانتين، مع اختلاف جوهري في حقيقته ودوره. وقد ميّز علماء الإسلام، من المفسرين الأوائل إلى المتكلمين المتأخرين، بين التصور الإسلامي للمسيح والتصور المسيحي، فأثبتوا نبوته ونفوا ألوهيته وصلبه، استنادًا إلى بيان القرآن أن الله رفعه إليه ولم يُقتل.

وروحيًا يحتل عيسى المسيح مكانة عميقة من المحبة والتوقير في قلوب المسلمين. فهو أحد أولي العزم الخمسة من الرسل، وآية من آيات قدرة الله، ونموذج في العبادة والتواضع والتوكل. ويُعلَّم المسلمون توقيره مع سائر الأنبياء، إدراكًا لوحدة الرسالة الأصلية، وهي التوحيد الخالص، التي جاء بها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وخُتمت بمحمد ﷺ.

وفي الاعتقاد الإسلامي المعاصر يظل الإيمان بعيسى المسيح أصلًا حيًا من أصول الدين. وينتظر المسلمون نزوله بوصفه من العلامات الكبرى قبل القيامة؛ فيعود إلى الأرض، ويؤكد حق الإسلام، ويقتل المسيح الدجال، ويقيم زمنًا من العدل والسلام قبل موته الطبيعي. ويربط هذا الاعتقاد حياة المسلم اليومية بسردية الآخرة الأوسع التي تشترك فيها الديانات الإبراهيمية بصور مختلفة.

أمثلة على المسيح

  • لقب قرآني: يكرر القرآن وصف عيسى بأنه «المسيح عيسى ابن مريم» تكريمًا له بهذا اللقب المميز.
  • ولادة معجزة: يؤمن المسلمون بأن المسيح وُلد لمريم العذراء من غير أب بأمر الله المباشر: «كن فيكون».
  • نفي الصلب: تقرر العقيدة الإسلامية أن الله رفع المسيح إليه ولم يُصلب، خلافًا للرواية المسيحية.
  • النزول المنتظر: يؤمن المسلمون بأن المسيح سينزل قبل يوم القيامة ليهزم الباطل ويعيد العدل إلى الأرض.

مراجع من القرآن والحديث

«إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ». — سورة النساء 4:171

«وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ... بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ». — سورة النساء 4:157-158

قال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا». — صحيح البخاري 3448

الأسئلة الشائعة

ما معنى المسيح في الإسلام؟

المسيح، أي الممسوح، لقب تشريف ورد في القرآن لعيسى ابن مريم عليه السلام، ويدل على منزلته الخاصة نبيًا من أنبياء الله لا على ألوهيته.

هل يؤمن المسلمون بأن عيسى ابن الله؟

لا. يؤمن المسلمون بأن عيسى نبي كريم ورسول من الله، وُلد لمريم العذراء بمعجزة، لكنه ليس إلهًا ولا ابنًا لله.

هل يؤمن المسلمون بنزول عيسى مرة أخرى؟

نعم. من معتقد أهل السنة أن عيسى سينزل قبل يوم القيامة فيقيم العدل ويهزم الباطل، ثم يعيش ما كتب الله له ويموت.

لماذا سُمّي عيسى بالمسيح في القرآن؟

استعمل القرآن «المسيح» لقب تشريف لعيسى يعكس دوره الفريد نبيًا مؤيدًا بالآيات، وقد ذكر العلماء تفسيرات لغوية متعددة لأصل اللقب.

هل الإيمان بعيسى جزء من العقيدة الإسلامية؟

نعم. الإيمان بنبوة عيسى وولادته المعجزة ونزوله في آخر الزمان جزء من العقيدة الإسلامية عند جمهور المسلمين.